أبو كروم: أداء لجنة الحوارلا يعكس موقفاً وطنياً لبنانياً... اساءة للبنان الرسمي الذي لا يحسن ادارة الملف اللبناني الفلسطيني
أشار مسؤول ملف العلاقات الفلسطينية - اللبنانية في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور بهاء أبو كروم في حديث لـ "لبنان الكبير" إلى ان" ما أثاره الدكتور باسل الحسن يصب في المصلحة الاسرائيلية التي تشن حملة لإلغاء الأونروا وإعادة تعريف اللاجئ بحيث يكون الذي ولد في فلسطين فقط. هذا الموقف غير المدروس إضافة إلى الدخول غير المتوازن في الميدان الفلسطيني أدى إلى رد فعل عبّرت عنه منظمة التحرير الفلسطينية في بيان اتهمت فيه اللجنة بالتدخل وإطلاق اتهامات وافتراءات تجاه المرجعيات الفلسطينية ومحاولة تجاوز منظمة التحرير".
وبحكم التعاطي المباشر بملف العلاقات الفلسطينية - اللبنانية ممثلاً للحزب "التقدمي الاشتراكي"، لم يشأ أبو كروم التعليق على أداء لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني أو تصريحات الحسن، لكنه يشدّد على أن ليس من مصلحة أي جهة كانت التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي.
ويقول: "نحن ليست لدينا ملاحظات على أداء لجنة الحوار، هم أحرار في اختيار المنهجية التي يريدونها. نحن نحكم على النتائج واليوم الجميع يرى الدرك الذي وصلت إليه في علاقتها مع الأخوة الفلسطينيين، نتيجة إدخال نفسها في التفاصيل والتناقضات الفلسطينية، الكل يعرف أن لا أحد يستطيع تغيير الخريطة التمثيلية للفلسطينيين إلا الفلسطينيين ذاتهم، وليس من مصلحة أحد تجاوز هذه المسلمات. أضف إلى أن مسألة اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية وأي تجاوز للرأي الفلسطيني في هذه المسألة يعتبر مساساً بجوهر القضية. وهناك رزمة من الأفكار التي تجول حول إدارة المخيمات وتنظيم الهيئات المشرفة عليها وعلاقاتها بالجوار وتنظيم الخدمات وإشراك الفئات والهيئات الأهلية ومواضيع تتعلق بالأونروا وغير ذلك من الأمور التي تناولناها في حواراتنا اللبنانية وتتطلب بالدرجة الأولى تبديد الهواجس الفلسطينية تجاهها، والمدخل إلى كل ذلك هو استكمال الحوار بين اللبنانيين والفلسطينيين والذي يكفل إزالة كل تلك الهواجس. طبعاً أتحدث عن الحوار السياسي الذي يفضي إلى تفاهمات سياسية تكفل استكمال إقرار الحقوق وتنظيم العلاقات بطريقة سوية".
لكن أبو كروم يؤكّد أن الأزمة الحالية لن تؤثر على العلاقات الفلسطينية - اللبنانية لأن "العلاقات لا تختصرها لجنة الحوار، هي لجنة ذات طابع استشاري تقني اكتسب لاحقاً الحصانة السياسية عندما أقرت القوى السياسية والبرلمانية الرؤية المشتركة"، مضيفاً: "نحن نُطمئِن بأن العلاقات اللبنانية - الفلسطينية بألف خير وهي علاقة القوى والأحزاب والمرجعيات السياسية والأهلية التي بنت مداميك هذه العلاقة على أساس المصالحة وتجاوز آثار الماضي والشراكة مع القضية الفلسطينية مستفيدة من التجارب التاريخية وهذا الأمر لا يهزه خطأ من هنا أو هناك. هذه العلاقة التي تقوم على احترام المرجعيات التمثيلية للأخوة الفلسطينيين واحترام تضحياتهم وظروفهم المعيشية القاسية في ظل حرمانهم من الحقوق المدنية".
ويجزم أبو كروم بأن "العلاقات اللبنانية - الفلسطينية لن تتأثر بالمشكلة الموجودة في لجنة الحوار لأن أداءها الحالي لا يعكس موقفاً وطنياً لبنانياً، ولا يمكن له أن يختصر كم من البنى والأسس التي راكمناها لحماية هذه العلاقة. لكن ذلك يسيء فقط إلى سمعة لبنان الرسمي الذي لا يحسن إدارة هذا الملف في هذه المرحلة الدقيقة التي تشهد تخبطاً على المستويات كافة".
- شارك الخبر:
